العلامة المجلسي
69
بحار الأنوار
قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان - فقال : شهر شريف وهو شهري ، وحملة العرش تعظمه . وتعرف حقه ، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين لشهر رمضان ، وتزين فيه الجنان ، وإنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه أرزاق المؤمنين وهو شهر العمل فيه مضاعف : الحسنة بسبعين ، والسيئة محطوطة ، والذنب مغفور ، والحسنة مقبولة ، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده ، وينظر صوامه وقوامه فيباهي بهم حملة العرش . فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله صف لنا شيئا من فضائله ! لنزداد رغبة في صيامه وقيامه ، ولنجتهد للجليل عز وجل فيه . فقال النبي صلى الله عليه وآله : من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة : الحسنة تعدل عبادة سنة ، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة ، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در وياقوت ، ومن صام أربعة أيام من شعبان وسع عليه في الرزق ، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد . ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء ، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره ، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس ، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسائلانه ، ومن صام عشرة أيام من شعبان وسع الله عليه قبره سبعين ذراعا . ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره إحدى عشرة منارة من نور ، ومن صام اثنى عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور ، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفرت له ملائكة سبع سماوات ، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان الهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحور أن يستغفروا له ، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب